السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
28
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
هنا بالكلية ولا عاقد . » « 1 » ورد ذلك كلّه تبعا لجامع المقاصد ؛ صاحب الرياض ، وتلقاه بالقبول صاحب الجواهر . وقال صاحب جامع المدارك ( ره ) : « الظاهر أنّ الشركة تطلق على معنيين : أحدهما ما في المتن ، كما لو ورث اثنان أو أزيد من المورث أو اشتريا ملكا بنحو آخر ، وهذا ليس شركة عقدية ، وهي التباني على المعاملة بالمال المشترك بنحو يكون الربح لهما والخسران عليهما . وعلى هذا فالمشاركة العقدية في المعاملة في المال المشترك لا في نفس المال . . . الخ » « 2 » ولأن تعرف كيف خلط المعنيان وصار موجبا للإشكال ، نهتم ان نحشد هنا طائفة من الأقوال والآراء من الفقهاء - رضوان اللّه عليهم - . قال الفاضل ( ره ) في الارشاد : « المقصد الخامس في الشركة ، وفيه بحثان : الأول : الشركة عقد جائز من الطرفين ، ولا يصح شرط الأجل ، لكن يثمر المنع . . . » . قال الأردبيلي ( ره ) : « قوله : الشركة . . . قال في التذكرة : « الشركة هي اجتماع الملاك في الشيء الواحد على سبيل الإشاعة ، فكون الشركة مطلقا عقدا ؛ محل تأمّل ، فان سببه قد يكون إرثا ، وقد يكون مزجا ، وقد يكون حيازة . نعم ، قد يكون عقدا ، فان اشترى بعض حيوان ببعض حيوان آخر يكون كلاهما مشتركين ، وهما شريكان . . . ففي كونها عقدا مسامحة » . « 3 » قال في المبسوط : « الشركة جائزة لقوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ . . . » الآية فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس ، وجعل الخمس مشتركا بين أهل الخمس ، وقال تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » فجعل التركة مشتركة بين الوراث ، وقال تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . . . » الآية . فجعل الصدقات مشتركة . . . الخ ، وعليه اجماع الفرقة ، بل اجماع المسلمين ، لانّه لا خلاف بينهم في جواز الشركة .
--> ( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 286 . ( 2 ) - جامع المدارك : ج 3 ، ص 400 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة : ج 7 . ص 389 .